فضل حسن عباس
14
قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ( نقد مطاعن ، ورد شبهات )
على اللهو ، وزعموه ساحرا ، وزعموه رئيس عصابة من قطاع الطرق ، بل زعموه قسا رومانيا مغيظا أن لم ينتخب لكرسي البابوية . . . وحسبه بعضهم إلها زائفا « يقرّب له عبّاده الضحايا البشرية » وإن جبير دنوجن نفسه وهو رجل جد ليذكر أن محمدا مات في نوبة سكر بين كذا ، وأن جسده وجد ملقى على كوم من الروث وقد أكلت منه الخنازير ، وذلك ليفسر السبب الذي من أجله حرم الخمر وحرّم لحم ذلك الحيوان . . . وذهبت الأغنيات إلى حدّ أن جعلت محمدا صنما من ذهب ، وجعلت المساجد الإسلامية برابي ( معابد أصنام ) ، ملأى بالتماثيل والصور . وقد تحدث واضع أغنية أنطاكية حديث من رأى صنم ماهوم مصنوعا من ذهب ومن فضة خالصين ، وقد جلس فوق فيل على مقعد من الفسيفساء ، وأما أغنية رولان التي تصور فرسان شارلمان يحطمون الأوثان الإسلامية فتزعم أن مسلمي الأندلس يعبدون ثالوثا مكونا من ترفاجان وماهوم ( ويعنون به محمدا عليه السلام ) وأبولون . وتحسب « قصة محمد » أن الإسلام يبيح للمرأة تعدد الأزواج . وقد ظلت حياة الأحقاد والخرافات قويّة متشبثة بالحياة ، فمنذ رودلف دلوهيم إلى وقتنا الحاضر قام نيكولا ، دكيز ، وفيفس ، ومراتشي ، وهو تنجر ، ويلياتلار ، وبريد ، وغيرهم ، فوصفوا محمدا بأنه دجّال ، والإسلام بأنه مجموعة من الهرطقات ( الكفر ) كلها ، وأنه من عمل الشيطان ، والمسلمين بأنهم وحوش ، والقرآن بأنه نسيج من السخافات » « 1 » . وهذا كاتب آخر هو موريس بوكاي يقول : « فإذا أردنا اليوم أن نقدم لأيّة مواجهة بين الإسلام والمعارف فإنه يبدو لنا ضروريا ولازما أن نقدم عن الإسلام لمحة عامة ، ذلك الإسلام الذي طالما أسيء فهمه في بلادنا » . إن الأحكام المغلوطة تماما التي تصدر في الغرب عن الإسلام ناتجة عن الجهل حينا وعن التسفيه العامد حينا آخر ، ولكن أخطر الأباطيل المنتشرة تلك
--> ( 1 ) « الوحي المحمدي » ص 70 عن « الإسلام سوانح وخواطر » لدرمنغام ، ترجمة أحمد فتحي زغلول .